وكان دميما فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يوما، وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟ والتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من يشتري مني العبد". فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدا. فقال:"لكن أنت عند الله غال". صحيح غريب.
وقال خالد بن عبد الله الواسطي، عن حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، عن أسيد بن الحضير، قال: بينا رجل من الأنصار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث، وكان فيه مزاح يحدث القوم ويضحكون، فطعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في خاصرته، فقال:"اصبر لي". قال:"أصطبر". قال: لأن عليك قميص، ولم يكن علي قميص. فرفع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه.
فاحتضنه وجعل يقبل كشحه ويقول: إنما أردت هذا يا رسول الله. رواته ثقات.
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير، قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم.