أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بِقِرَاءَتِي، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَّاجٍ، أنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ خَلادٍ قَالَ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ يَذْكُرُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ:
يَأْبَى الْجَوَابَ فَمَا يُرَاجَعُ هَيْبَةً ... وَالسَّائِلُونَ نَوَاكِسُ الأَذْقَانِ
هَذَا التَّقِيُّ وَعِزُّ سُلْطَانِ الْهُدَى ... فَهُوَ الْعَزِيزُ وَلَيْسَ ذَا سُلْطَانِ
قُلْتُ: ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ كَانَ فِي حَلَقَةِ مَالِكٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى إِجْلالِ النَّاسِ لَهُ وَإِجْلالَهُ لِلْعِلْمِ أَنْشَأَ يَقُولُ: فَذَكَرَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ. . وَقَالَ فِي الثَّانِي:
هَدْيُ الْحَكِيمِ وَعِزُّ سُلْطَانِ التُّقَى ... فَهُوَ الْمَهِيبُ وَلَيْسَ ذَا سُلْطَانِ
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: مَا فِي الْقَوْمِ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ مَالِكٍ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَعْمَرٍ.
وَقَالَ أَيْضًا: أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ مَالِكٌ، ثُمَّ ابْنُ عُيَيْنَةَ، ثُمَّ مَعْمَرٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لا أُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ أَحَدًا.
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: إِذَا جَاءَكَ الْحَدِيثُ مِنْ مَالِكٍ فَشُدَّ بِهِ يَدَيْكَ فَإِنَّهُ حُجَّةً.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قُلْتُ لأَبِي: مَنْ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: مَالِكٌ أَثْبَتُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.