أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْخَلالُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ: رَأَيْتُ رَجُلا قَدَّمَ رَجُلا إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، فَادَّعَى عَلَيْهِ دَعْوًى، فَسَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ، فَقَالَ لِلْمُدَّعِي: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فُلانٌ وَفُلانٌ، قَالَ الْقَاضِي: أَمَّا فُلانٌ فَمِنْ شُهُودِي، وَأَمَّا فُلانٌ فَلَيْسَ مِنْ شُهُودِي، قَالَ: فَيَعْرِفُهُ الْقَاضِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بِمَاذَا؟ قَالَ: أَعْرِفُهُ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَكَيْفَ تَعْرِفُهُ فِي كَتَبَةِ الْحَدِيثِ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ إِلا خَيْرًا، قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ خَلَفٍ عُدُولُهُ فَمَنْ عَدَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مِمَّنْ عَدَلْتَهُ أَنْتَ، قَالَ: فَقُمْ فَهَاتِهِ، فَقَدْ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ فَالإِسْنَادُ خِصِّيصَةٌ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَفَضِيلَةٌ تَمَّتْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ بِهَا النِّعْمَةُ، بِهِ عُرِفَ الصَّحِيحُ مِنَ السَّقِيمِ، وَصَانَ اللَّهُ دِينَهُ عَنْ قَوْلِ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ، وَلَيْسَ لِمَنْ قَبْلَ هَذِهِ الأُمَّةِ غَيْرُ صُحُفٍ اخْتَلَطَ مُنْكَرُهَا بِمَقْبُولِهَا، وَاشْتَبَهَ صَحِيحُهَا بِمَعْلُولِهَا، فَلا تَمَيُّزٌ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ بَيْنَ مَا جَاءَ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمُ الْمُرْسَلُونَ، وَبَيْنَ مَا أُدْخِلَ فِي ذَلِكَ، وَأُلْحِقَ بِهِ الْغُوَاةُ الْمُبْطِلُونَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَفَّقَ مِنَ الْقِيَامِ بِذَلِكَ، وَأَرْشَدَ بِهِ إِلَى أَوْضَحِ الْمَسَالِكِ.
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْحَاكِمُ وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيَّانِ بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا , قَالا: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللُّتِّيِّ، أَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الصُّوفِيُّ، أنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثنا الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدَانُ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ , يَقُولُ: الإِسْنَادُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.