السارق (١).
الوجه الثاني:
أنه من شعار المسلمين فكان واجبًا كسائر شعائرهم (٢).
[(٢) دليل القول الثاني:]
استدل القائلون بسنية الختان وعدم وجوبه بالسنة:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الفطرة خمس: الاختتان ... الحديث" (٣).
[وجه الدلالة:]
أن المراد بالفطرة السنة، وعليه فإن الختان مسنون وليس بواجب، ولذلك قُرن في الحديث بما ليس بواجب كالاستحداد (٤).
ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء" (٥).
أن الحديث نص على اعتبار الختان سنة بالنسبة للرجال ومكرمة
(١) المغني لابن قدامة: ١/ ٨٥، وحكى هذا الوجه من القياس أيضًا الإمام ابن القيم -رحمه الله- في تحفة المودود ص ١٢٩، ١٣٠.(٢) تحفة المودود لابن القيم ص ١٣٠ بتصرف يسير، وفتح الباري لابن حجر ١/ ٣٤٢.(٣) تقدم تخريجه ص ٨٢.(٤) تحفة المودود لابن القيم ص ١٣١، ١٣٢، وشرح صحيح مسلم للأبي ١/ ٣٥، ونيل الأوطار للشوكاني ١/ ١١٣.(٥) رواه أحمد في مسنده ٥/ ٧٥، والبيهقي في سننه ٨/ ٣٢٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute