قلت لوهّاق معي خذ الوهق (١) … وارم به إن كان في الحبل حلق
ثمت درنا حولها بالخيل … فشدها الوهاق قبل الليل
ثم حملناها وسرنا نجري … خوفا من الليث لئلا يدري
حتى إذا صرنا إلى الزيتون … إذا بخيل الروم في الكمين
وهو لعمري موضع محذور … فيه اللصوص أبدا تدور
لما رأونا اجتمعوا وقالوا … لنا: الأمان قلت: ذا محال
والله لا أو من إلا من نطق … بالحق فيما قاله ومن صدق
قالوا: علينا لك صدق المنطق … نحن تركنا عسكر الدمستق (٤٧ - و)
ليلا وقد مر على سرتين (٢) … ثمت خلاها على اليمين
وعزمه أن ينزل البدريه … ليلا ومنها يخرج السرية
نعم ولا بد من الكمين … في موضع يخفى عن العيون
فاستبقنا فكلنا ذو حال … بالمال نفدى ثم بالرجال
قلت: لكم ما قد طلبتم مني … والله لا يروى القبيح عني
فسرت بالقوم وقد طار الخبر … وخرج الناس جميعا للنظر
وافترق العسكر كل قد حمل … مما أصبناه ومما قد قتل
وفرق الباقي على أهل البلد … فعمهم طرا وزاد في العدد
فأي يوم مثل ذا تره … يشهده من صاد أو يراه
فقل لمن صاد زمانا واجتهد … هذا هو الصيد فمن شاء فليصد
أنا العقيلي وهذا صيدي … يتلف من كايدني بكيدي
بادرت بالروم إلى الأمير … وبالظبا والصيد والحمير
قلت له: اسمع خبر الدمستق … وسر فإني سائركي نلتقي
(١) -كتب ابن العديم فوقها: موضع.
(٢) -حبل له أنشوصة يرمى لتمسك به الطرائد.