المسلم الحق هو الذي يحذر كل الحذر من لسانه؛ لأنه سوف يحاسب على كل كلمة بل كل لفظ ينطق به، يقول تعالى:{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}(١)، وسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال:«الفم والفرج»(٢).
وسأل معاذ النبي -صلى الله عليه وسلم- عن العمل الذي يدخله الجنة ويباعده من النار فأخبره النبي -صلى الله عليه وسلم- برأسه وعموده وذروة سنامه، ثم قال:"ألا أخبرك يملا ذلك كله؟ " قال: بلى يا رسول الله! فأخذ بلسان نفسه ثم قال: "كف عليك هذا". فقال: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال:«ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا معاذ؛ وهل يَكُبُّ الناسَ على وجوههم -أو على مَناخِرِهِم- إلا حصائدُ ألسنتِهم»(٣).
وفي مسند الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: «إذا أصبح
(١) سورة ق: ١٨. (٢) أخرجه الترمذي (٤/ ٣٦٣)، وابن ماجة (٢، ١٤١٨)، وأحمد (٢/ ٢٩١)، وحسنه الألباني في الصحيحة ٢/ ٦٦٩. (٣) أخرجه الترمذي (٥/ ١١) وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي الكبرى (٦/ ٤٢٨)، وابن ماجة (٢/ ١٣١٤)، وأحمد (٥/ ٢٣١) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ٦/ ١١٦.