قَالَ المُصَنّف: اعْتبر صفة وطئ الْمُحرمَات. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني قد وطِئت أُمِّي وتلوثت بدمها، قلت: تحج وَيجب عَلَيْك دم. وَمثله قَالَ آخر، قلت: عَلَيْك نذر ذبح حَيَوَان، قَالَ: صَحِيح. وَمثله قَالَ آخر مَرِيض، قلت: يَمُوت ويذبح فِي عزائه دم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أَطَأ جدتي وبنتي وأختي وَلَا أجد لَذَّة لِكَثْرَة الدَّم فِيهِنَّ، قلت: بَيْنك وَبَين أقاربك خصام لأجل دِمَاء وقتلى بَيْنكُم وَكلما أردْت الصُّلْح كَمَا ينْفق كَمَا يَنْبَغِي، قَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أَطَأ أُمِّي وَهِي بِمَسْجِد وآكل مَا يخرج من فرجهَا، قلت: تحج وتأكل الْحَرَام فِي حجك، قَالَ: صدقت. وَقَالَ رجل متعبد: رايت أنني أَطَأ عدَّة من نسَاء الْمَحَارِم، قلت: تبطل عبادتك بزرع أَشجَار ونبات وَسقي ذَلِك، فَكَانَ كَمَا قلت. فَافْهَم ذَلِك.
[٢١٧] فصل: وطيء الْمَيِّت للْمَرْأَة الْحَيَّة: رَاحَة وَفَائِدَة، من جِهَة ذَلِك الْمَيِّت، أَو من ورثته. وَأما وطيء الْحَيّ للميتة: فدليل على برهَا، وصدقته عَنْهَا، أَو قُرْآن يهديه لَهَا، أَو دُيُون يوفيها عَنْهَا، أَو إِحْسَان إِلَى ورثتها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.