جمَاعَة من الْحَيَوَان وَبني آدم؛ وَقَالَ: هَذَا علمي، قلت: اطَّلَعت على أَنه يصور، قَالَ: نعم. وَقَالَ آخر: أودع عِنْدِي إِنْسَان أقفاصا فِيهَا طيور ذَوَات صَوت، قلت: اطَّلَعت على أَن عِنْده أَرْبَاب طرب وغنى، قَالَ: نعم. وَمثله قَالَ آخر، قلت: اطَّلَعت على أَنه يحكم على سجون ومعتقلين، قَالَ: صَحِيح. فافهمه.
[٢٠٨] فصل: الدُّعَاء، وَالِاسْتِغْفَار، وَالتَّسْبِيح: دَال على النَّصْر، وَدفع البلايا، وَرفع الْمنزلَة، وغنى المحتاجين، وَقَضَاء الْحَوَائِج. لقَوْله تَعَالَى: {ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم} . وَرُبمَا دلّ الدُّعَاء: على نزُول حَادِثَة، لقَوْله تَعَالَى: {فلولا إِذْ جَاءَهُم بأسنا تضرعوا} . وَالله أعلم. قَالَ المُصَنّف: اعْتبر بِمَا دعى، وَلمن دعى، وأعطه مَا يَلِيق بِهِ، كَمَا ذكرنَا. وَإِن دعى بِغَيْر الله تَعَالَى كَانَ الْأَمر مِمَّا ذكرنَا. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت كأنني أدعوا الشَّمْس وأطلب مِنْهَا، قلت: تذْهب إِلَى اعْتِقَاد عباد الشَّمْس. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تطلب من امْرَأَة حَاجَة، وَيبعد أَن تقضى. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أدعوا إِلَى الْفلك، قلت لَهُ: تحْتَاج إِلَى أَرْبَاب طواحين أَو دواليب تَدور، فَكَانَ كَذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.