[٢٠٦] وَأما من أَخذ الصَّدَقَة، مِمَّن لَا تحل لَهُ: دلّ على عزل الْمُتَوَلِي، وفقر الْغَنِيّ. وعَلى الْأَمْوَال الْحَرَام. قَالَ المُصَنّف: اعْتبر من أَخذ الصَّدَقَة. كمن قَالَ: رَأَيْت أنني أخذت غنمة من الصَّدَقَة، قلت: يحصل لَك نكد لأجل امْرَأَة. وَأما دلَالَته على عزل الْمُتَوَلِي وَمَا ذَكرْنَاهُ؛ فلكونه فعل مَا لَا يَلِيق بِهِ. وَرَأى بعض الأكابر أَنه عبر إِلَى غنم للحسين رَضِي الله عَنهُ فَأخذ مِنْهَا رَأْسا قهرا وَقَالَ: هَذِه زَكَاة، قلت لَهُ: تظلم بعض الْأَشْرَاف وَتَأْخُذ مَا لَيْسَ لَك، فَكَانَ كَذَلِك. وَرَأى شرِيف: أَنه أَخذ نَاقَة من الزَّكَاة وأعجبته وَركب عَلَيْهَا مقلوبا، قلت: أَنْت تحب امْرَأَة أَصْلهَا من الْبَوَادِي وتركب مِنْهَا مَا لَا يَلِيق ذكره، فَقَالَ: صَحِيح، وَرجع عَن ذَلِك. فافهمه.
[٢٠٧] فصل: وَأما من تصدق، أَو أهْدى، مَا لَا نفع فِيهِ - كالجيف، واللحوم الْمُحرمَة -: فَإِن كَانَ مُتَوَلِّيًا كَانَ ظَالِما، يحصل للنَّاس مِنْهُ أنكاد، وعَلى بِدعَة الْمهْدي إِلَيْهِ: نكد من الْمهْدي. وَأما الْوَدِيعَة: فَهِيَ سر الْمُودع، يطلع عَلَيْهِ الْمُسْتَوْدع. قَالَ المُصَنّف: اعْتبر مَا أودع، وَلمن أودع. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن إنْسَانا أودعني قَضِيبًا وَهُوَ يُغني، قلت: أجرك صَغِيرا غير أَنه يضْرب بِالْعودِ، قَالَ: صَحِيح، وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن إنْسَانا أودع عِنْدِي شَيْئا فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.