الْمَرِيض، الَّذِي لَا يصلح لَهُ الْأكل. وَلمن يصلح لَهُ الْأكل: موت. وَرُبمَا دلّ الصّيام: على قطع علائق الدُّنْيَا، أَو بطلَان المعايش. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر حَال الصَّائِم. كمن رأى أَنه كثير الصَّوْم وَهُوَ لَا يَلِيق بِهِ ذَلِك، قلت لَهُ: يَقع فِي فمك عيب يمنعك الْأكل. وَقَالَ آخر: رَأَيْت كل من عِنْدِي صِيَام، قلت لَهُ: دوابك وكل من عنْدك لم يحصل لَهُم شَيْء من الْأكل، فَقَالَ: نعم، لِأَن الشَّاعِر يَقُول:
(خيل صَائِم وخيل غير صَائِمَة ... )
وكآخر قَالَ: رَأَيْت أنني صمت يَوْم الْعِيد، قلت: تفعل مَكْرُوها عكس ذَلِك. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني استفرغت جَمِيع أواني الْبَيْت وبطون الْأَوْلَاد والأهل، قلت: ألزمتهم جَمِيعًا بِالصَّوْمِ، قَالَ: صَحِيح. وَمثله قَالَ آخر، قلت لَهُ: غضِبت على من عنْدك فمنعتهم الْأكل، قَالَ: نعم. وعَلى هَذَا فقس.
[٢٠٣] فصل: وَأما الِاعْتِكَاف والرباط: فيدلان على مَا دلّت عَلَيْهِ الْعِبَادَات. وعَلى خدمَة الأكابر، مِمَّن فيهم الرَّاحَة. وعَلى تَعْطِيل المعايش. وَرُبمَا دلّ الرِّبَاط على حُدُوث حروب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.