[مغازي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبعوثه] ١
غَزْوَة ودان ٢ وَيُقَال لَهَا غَزْوَة الْأَبْوَاء
وَأقَام رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاعيا بِالْمَدِينَةِ إِلَى اللَّه ومعلما مِمَّا علمه اللَّه بَاقِي شهر ربيع الأول الشَّهْر الَّذِي قدم فِيهِ الْمَدِينَة وَبَاقِي الْعَام كُله إِلَى صفر من سنة اثْنَتَيْنِ من الْهِجْرَة، ثمَّ خرج غازيا فِي صفر المؤرخ، وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة سعد بْن عبَادَة، حَتَّى بلغ ودان. فوادع٣ بني ضَمرَة بْن عَبْد مَنَاة٤ بْن كنَانَة، وَعقد٥ ذَلِك مَعَه سيدهم مخشي بْن عَمْرو. ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة وَلم يلق حَربًا. وَهِي أول غَزْوَة غَزَاهَا بِنَفسِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
١ كَانَ عدد غزوات الرَّسُول الَّتِي خرج فِيهَا بِنَفسِهِ غازيا سبعا وَعشْرين، وَقد قَاتل بِنَفسِهِ فِي تسع مِنْهَا هِيَ: بدر، وَأحد، والمريسيع، وَالْخَنْدَق، وَقُرَيْظَة، وخيبر، وَفتح مَكَّة، وحنين، والطائف. وَبلغ عدد بعوثه أَو سراياه سبعا وَأَرْبَعين، وَقيل بل نَحوا من سِتِّينَ. وَفِي اصْطِلَاح الروَاة وَأَصْحَاب السّير أَن الْغَزْوَة هِيَ الْحَرْب الَّتِي يحضرها الرَّسُول بِنَفسِهِ، أما الْبَعْث أَو السّريَّة فَإِنَّهُ يُرْسل فيهمَا طَائِفَة من أَصْحَابه. وَأول آيَة نزلت فِي الْإِذْن بِالْقِتَالِ قَوْله تَعَالَى: {أذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا وَإِن الله على نَصرهم لقدير} . وَنزل بعْدهَا: {وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة وَيكون الدَّين لله} أَي حَتَّى لَا يفتن مُؤمن عَن دينه، وَحَتَّى يعبد الله وَلَا يعبد سواهُ، فغزا الرَّسُول وَبعث الْبعُوث والسرايا حَتَّى دخل النَّاس فِي دين الله أَفْوَاجًا.٢ انْظُر فِي هَذِه الْغَزْوَة ابْن هِشَام ٢/ ٢٤١ وَابْن سعد ج٢ ق١ ص٣ وتاريخ الطَّبَرِيّ ٢/ ٤٠٣ وَابْن حزم ص١٠٠ وَابْن سيد النَّاس ١/ ٢٢٤ وَابْن كثير ٣/ ٢٤١ والنويري ١٧/ ٤. وودان: قَرْيَة من نواحي الْفَرْع على الطَّرِيق من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة، وَمثلهَا الْأَبْوَاء.٣ وادع: صَالح.٤ هَكَذَا فِي ر وابْن هِشَام، وَفِي الأَصْل: منَاف، وَهُوَ تَحْرِيف.٥ عقد: أَي عقد الْمُصَالحَة وكتبها، وَكَانَت على أَن لَا يغزوه بَنو ضَمرَة وَلَا يغزوهم وَلَا يكثروا عَلَيْهِ جَمِيعًا وَلَا يعينوا عدوا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.