معقل - رضي الله عنه. خذف فنهاه وقال: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الخذف (١) وقال إنها لا تصيد صيدا، ولا تنكأ عدوا، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين» وعاد قريبه للخذف أخرى فقال له عبد الله:«أحدثك عن رسول الله ثم تعود، لا أكلمك أبدا»
وجاء عن عدد من الأئمّة أنّهم كانوا لا يحدّثون عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا على وضوء، منهم: قتادة، وجعفر بن محمّد، ومالك ابن أنس، والأعمش، بل صار ذلك مستحبّا عندهم وكرهوا خلافه، يقول ضرار ابن مرّة:«كانوا يكرهون أن يحدثوا عن رسول الله وهم على غير وضوء»(٢).
وقال أبو سلمة الخزاعي:«كان مالك ابن أنس إذا أراد أن يخرج يحدث توضأ وضوئه للصلاة، ولبس أحسن ثيابه، ولبس قلنسوة، ومشط لحيته، فقيل له في ذلك، فقال: أعظم به حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-»، وقال ابن أبي الزناد:«كان سعيد بن المسيّب وهو مريض يقول: أقعدوني، فإني أعظم أن أحدث حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا مضطجع»
(١) الخذف: الرمي بالحصى الصغار، النهاية (٢/ ١٦). (٢) جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبرّ (٢/ ١٢١٧).