واستمرّت محبته -صلى الله عليه وسلم- عند أصحابه ومن تبعهم بإحسان بعد مماته فكان أحدهم يغضب على أقرب الناس إليه إن خالف قوله -صلى الله عليه وسلم-، فهاهو ابن عمر، رضي الله عنه. يحدّث عن حبّه فيقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:«لا تمنعوا نسائكم المساجد إذا استئذنكم إليها» فيعترض أحد أبنائه بلال على أنّ الزمن تغيّر، ونساءه اختلفن فيقول: والله لنمنعهنّ، وفي رواية: لا ندعهنّ يخرجن، فيتخذنه دغلًا،، فما موقف أبيه؟! يقول الراوي: فسبّه عبد الله سبّا سيّئًا ما سمعته سبّه مثله قط، وقال: أخبرك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتقول: والله لنمنعنّ؟؟!! وفي رواية: فضرب في صدره (١) .. وعند أحمد (٢): فما كلّمه عبد الله حتّى مات ..
وكيف لا يكون هذا موقف ابن الفاروق؟؟! والله تعالى يقول:{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وأخرج ابن ماجة وصحّح الألباني (٣) أن قريبًا لعبد الله بن