وكان محمّد ابن سيرين يتحدّث فيضحك فإذا جاء الحديث خشع (١) ..
وسُئل مالك عن أيوب السختياني فقال: ما حدثتكم عن أحد إلا وأيّوب أوثق منه، قال مالك: وحجّ حجّتين، فكنت أرمقه ولا أسمع منه غير أنّه كان إذا ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- بكى حتى أرحمه فلمّا رأيت منه ما رأيت وإجلاله للنبيّ كتبت عنه …
وقال مصعب بن عبد الله: كان مالك إذا ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- تغيّر لونه، وينحني حتّى يصعب ذلك على جلسائه، فقيل له يوما في ذلك فقال: لو رأيتم ما رأيت لما أنكرتم عليّ ما ترون (٢) ..
وكان عبد الرحمن ابن القاسم يذكر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فينظر إلى لونه كأنّه نزف منه الدّم، وقد جفّ لسانه في فمه، هيبة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان يأتي عامر بن عبد الله بن الزبير فإذا ذُكر عنده النبي -صلى الله عليه وسلم- بكى حتّى لا يبقى في عينيه دمعة ..