أسير من الأمثال، وأسرى من الخيال قيدت في [بعض][١] العساكر المنصورة ببلاد الرّوم، بعد أن خرق [٢] بها الصّفوف والمواكب، ورمى [٣] من ظهرها الرّاكب. وذلك أنّ بطارقة الروم كانوا يقاتلون على ظهور البغال ويقابلون بها وجوه الأهوال. وأمر، أعلى الله أمره [٤] ، أن يقرن ذلك بتشريف [للشيخ أبي][٥] بكر أيّده الله، إلى أن يوفّق الله تعالى لما أؤمّله، ويقرّ عيونا، طالما انتظرت، [٦] للحقّ أن يدال، وتربّصت بالباطل [٧] أن يذال والسّلام [٨]] .
قلت: وقد ملت في هذا الباب عمّا هو شرط الكتاب، وفتلت عناني عن [٩] رواية الأشعار إلى سياقة الأخبار، وثنيت زمامي عن المنظوم، وأنخت ركابي على المنثور/، كلّ ذلك لما أعتقده [١٠] من قضاء حقّ ذلك المنعم.
فقد والله- طوّقني قلائد مننه، وقام معي بفروض [١١] الودّ وسننه.
واستمرّ على منهاج البرّ وسننه، ولم يهمل [١٢] رسمه في الإسعاف مع تحليق [١٣]
[١] . إضافة في ف كلها ورا وبا وح ول ٢ وب ٢ وب ١. [٢] . كذا في ب ٣، وفي س وأغلب النسخ: تخرق. [٣] . في ف ٢ ورا وح: ورثى، وفي با: ورئي. [٤] . في ف ٢ ورا وبا وح: واسأل الله علا أمره. [٥] . في با وح وف ١: الشيخ أبا. [٦] . في ف ٢: انتظر. [٧] . في ح: للباطل. [٨] . كذا في ل ٢ وب ٢، وفي س: واللمم. [٩] . في ب ٢: من. [١٠] . في ف ٢ ورا: أعتقد. [١١] . في ف ٢ ورا وبا وح: بفروضه. [١٢] . كذا في ف ١ وح. وفي س: يمهل. [١٣] . كذا في ف ٢ ورا وح ول ٢ وب ٣ وف ٣. وفي س: تعليق.