[٦٨٩٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثني مصعب ابن عثمان قال: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجها فدخلت عليه امرأة فسامته نفسه، فامتنع عليها، فقالت: إذا أفضحك، فخرج إلى خارج وتركها يعني في منزله وهرب منها، قال سليمان: فرأيت بعد يوسف فيما يرى النائم، فكأني أقول له: أنت يوسف؟ قال: نعم أنا يوسف الذي هممتُ، وأنت سليمان الذي لم تهم.
[٦٨٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا أبو الحسن البصري، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا المبارك، عن الحسن قال: أيسر الناس حسانا يوم القيامة الذين حاسبوا أنفسمهم في الدنيا، فوقفوا عند همومهم وأعمالهم، فإن كان الذي هموا لهم مضوا، وإن كان عليهم أمسكوا.
قال: وإنما يثقل الأمر يوم القيامة على الذين جازفوا الأمر في الدنيا، أخذوها عن غير محاسبة، فوجدوا الله قد أحصى عليهم مثاقيل الذر وقرأ:{مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}(١).
[٦٨٩٥] إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو بكر الشافعى هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز. • الغلابي هو المفضل بن غسان. • مصعب بن عثمان لم أعرفه، تقدموا. وهذا الأثر تقدم قريبًا برقم (٦٧٠٩) فراجع تخريجه هناك.
[٦٨٩٦] إسناده: حسن. • أبو الحسن البصري هو الهيثم بن خالد القرشي البغدادي. • المبارك هو ابن فضالة. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا. والأثر أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١٠٣)، وعنه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٥٠٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٥٧) عن معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن بنحوه في سياق طويل. (١) سورة الكهف (١٨/ ٤٩).