للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه الله إياه".

فقال كعب: ذلك في كل سنة يوم. فقلت: بل في كل جمعة. قال فقرأ كعب الأحبار التوراة فقال: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال أبو هريرة فلقيت بصرة بن أبي بصرة (١) الغفاري قال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور. فقال لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء أو بيت المقدس".

شك أيهما قال فقال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي من كعب الأحبار وما حدثته في يوم الجمعة فقلت له، قال كعب: ذلك في كل سنة يوم فقال عبد الله: كذب كعب. فقلت: نعم ثم قرأ كعب التوراة فقال: بل هي في كل جمعة. فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت آية ساعة هي. قال أبو هريرة، فقلت له: فأخبرني بها ولا تضنن علي، قال عبد الله بن سلام: هي أخر ساعة في يوم الجمعة، قال أبو هريرة: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي".


= وأخرجه. الترمذي في الصلاة (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٤٩١) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٨٦) والشافعي في "مسنده" (ص ٧٢) مختصرا.
تابع مالكا محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ١٠٢) والحا كم (١/ ٢٧٩).
وبكر بن مضر أخرجه النسائي في الجمعة (٣/ ١١٣ - ١١٥) بكامله.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٣١١) من طريق قيس بن سعد عن محمد بن إبراهيم به.
وقد ذكر ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ٤١٦ - ٤٢٢) الأقوال المختلفة في تعيين الساعة المشار إليها في الحديث فراجعه وانظر "مرعاة المفاتيح" (٤/ ٤٢٤ - ٤٢٥).
وقال ابن حجر: أشهر الأقوال قول عبد الله بن سلام، يعني ما جاء في هذا الحديث وأصحها حديث أبي موسى وهو ما يأتي برقم (٢٧٢٠).
(١) بصرة بن أبي بصرة الغفاري: صحابي ابن صحابي.

<<  <  ج: ص:  >  >>