على حديث هشام بن عروة، وأنه بمعناه - من حديث ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها حدثته أن أم سليم ذهبت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، أرأيت المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل، أتغتسل؟
قال:«نعم». قالت عائشة: أف لك، أترى المرأة ذلك! فالتفت إليها النبي ﷺ فقال:«تربت يداك، فمن أين يكون الشبه؟».
وأخرج البخاري (١٣٠ وغيره) ومسلم (٣١٣) من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: جاءت أم سليم إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال النبي ﷺ:«إذا رأت الماء». فغطت أم سلمة تعني وجهها وقالت: يا رسول الله، وتحتلم المرأة؟! قال:«نعم، تربت يمينك، فبم يشبهها ولدها».
وأخرج مسلم (٣١٠ (١)، ٣١١) من حديث أنس عن أم سليم بنحو ما تقدم.
فهذه الألفاظ تخالف حديث العمري، والله تعالى أعلم.
٢٣ - حديث آخر: قال أبو أحمد بن عدي (٤/ ١٤٦٠): ثنا ابن صاعد ثنا عثمان بن معبد بن نوح ثنا إسحاق الفروي ثنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «من مس ذكره فليتوضأ».
وله حديث باطل رواه الطبراني عنه عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: «طعام البخيل داء، وطعام السخي شفاء». قال الذهبي في «السير» (١٣/ ٣٤٦) بعد أن ذكر هذا الحديث له: فهذا باطل ما حدث به ابن يوسف أبدًا ا. هـ. (١) من مسند أنس بخلاف الذي بعده عن أم سليم.