محمد عن أحمد بن سنان عن يزيد بن هارون عن حماد عن ثابت عن أنس أن أبا طلحة خطب أم سليم … وفيه أنها قالت: يا أنس، زوج أبا طلحة، فعلق عليه المنقح بقوله:(اعلم أن هذا الحديث - وإن كان إسناده صحيحًا - إلا أن قوله:«قالت: يا أنس، زوج أبا طلحة» شاذ منكر، وقد روى النسائي وغيره هذا الحديث من رواية جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس، وليس فيه أن أنسًا كان وليًا، وهو الصحيح).
- وذكر ابن الجوزي (٤/ ٨٠) حديثًا عند الإمام أحمد من رواية الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة أنها استفت النبي ﷺ في فأرة سقطت في سمن لهم جامد … الحديث وقال: انفرد بإخراجه البخاري، وعلق عليه المنقح بقوله:(هذا الحديث لم يخرجه البخاري من حديث الأوزاعي، إنما رواه من حديث سفيان وغيره عن الزهري، وليس عنده:«جامد» … ولم يخرجه أحد من أصحاب «السنن» أيضًا من حديث الأوزاعي، وقد روى هذه اللفظة - وهي قوله:«جامد» - النسائي من رواية ابن مهدي عن مالك عن الزهري، والبيهقي من رواية حجاج بن منهال عن سفيان، والظاهر أنها خطأ، فإن أكثر أصحاب مالك وسفيان لم يذكروا هذه اللفظة … الخ).
(٣)
الاختلاف في الوصل والإرسال والوقف والرفع
ومما يتصل بمسألة زيادة الثقة: الاختلاف في الوصل والإرسال والوقف والرفع، وقد صرح المنقح ﵀ باختياره في هذه المسألة في موضعين من «التنقيح»، وإليك نص كلامه:
قال المنقح (١/ ١٨٨): (إذا روى بعض الثقات حديثًا فأرسله، ورواه بعضهم فأسنده، فقد اختلف أهل الحديث في ذلك: