١ - حديث طَلْقِ بْنِ عليٍّ أنه سأل النبيَّ ﷺ عن الرَّجُل يمسُّ ذَكَرَه في الصَّلاة: أعليه وُضُوءٌ؟ فقال النبيُّ ﷺ:«لا، إِنَّما هو بَضْعة منك»(١).
٢ - أنَّ الأصل بقاءُ الطَّهارة، وعدمُ النقض، فلا نخرج عن هذا الأصل إِلا بدليل متيقَّن. وحديث بُسرة وأبي هريرة ضعيفان، وإِذا كان فيه احتمالٌ؛ فالأصل بقاءُ الوُضُوء. قال ﷺ:«لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً»(٢)، فإِذا كان هذا في السَّببِ الموجبِ حسًّا، فكذلك السَّببُ الموجبُ شرعاً، فلا يمكن أن نلتفت إليه حتى يكون معلوماً بيقين .....
القول الثَّالث: أنَّه إنْ مسَّهُ بشهوة انتقض الوُضُوء وإلا فلا (٣)، وبهذا يحصُل الجمع بين حديث بُسرة، وحديث طَلْق بن
(١) رواه أحمد (٤/ ٢٣) واللفظ له، وأبو داود، كتاب الطهارة: باب الرخصة في ذلك، رقم (١٨٢، ١٨٣)، والنسائي، كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من ذلك (١/ ١٠١)، رقم (١٦٥) والترمذي، أبواب الطهارة: باب ما جاء في ترك الوضوء من مسّ الذكر، رقم (٨٥)، وابن ماجه كتاب الطهارة: باب الرخصة في ذلك، رقم (٤٨٣). وغيرهم. والحديث ضعَّفه: الشافعي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، والبيهقي، والنووي، لأجل قيس بن طلق، وقد رجَّح الحافظ ابن حجر أنه «صدوق». وصحَّحه بالمقابل: الفلاس، والطبراني، والطحاوي، وابن حزم. وقال ابن المديني: «هو عندنا أحسن من حديث بُسرة». وقال الطحاوي: «إسناده مستقيم غير مضطرب». انظر: «علل الحديث» لابن أبي حاتم (١/ ٤٨)، «سنن البيهقي» (١/ ١٣٥)، «الخلاصة» للنووي رقم (٢٨١)، «المحرر» رقم (٨٣)، و «التلخيص» رقم (١٦٥). (٢) تقدَّم تخريجه، ص (٥٩). (٣) انظر: «الإنصاف» (٢/ ٢٧).