ومن كلامهم السالف يتبين أن صيغة:"فاعل""بكسر العين" إذا كانت وصفا لمذكر عامل فإنها لا تجمع على "فواعل" وقد حكم أكثر النحاة بالشذوذ على ما خالف هذا من مثل: شاهد وشواهد، وفارس وفوارس، وناكس ونواكس في قول الفرزدق:
وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرقاب، نواكس الأبصار
وتأول غير الأمثلة السالفة ونظائرهما -مع كثرتها- تأويلا غير مقبول، "كأين يقول: إن مفرد هذا الجمع ليس: "فاعلا"، وإنما هو: "فاعلة" والأثل: طوائف فوارس، وطوائف نواكس ... فالجمع عنده صفة لموصوف محذوف، مفرده: فاعلة؛ فيكون جمعها قياسا: على: "فواعل". وتأويلات أخرى يحاولون بها إخضاعا للقياس. وفي كل هذه التأويل تكلف وتصنع معيبان".
والحق أن صيغة "فاعل" تجمع قياسا على "فواعل" سواء أكانت صيغة
١ الخشبة فوق حائطين. والخشبة التي تحمل خشب السقف ... ٢ اسم للمكان الذي تتلاقى فيه الكتفان. ٣ انظر هامش ص٥٩٤ لتكملة المسألة. ٤ وفي: "فواعل" يقول ابن مالك: فواعل: لفوعل، وفاعل ... وفاعلاء مع نحو: كاهل وحائض، وصاهل. وفاعله ... وشذ في الفارس مع ماثله يشير "بكاهل" إلى الاسم الذي على وزن: فاعل "بكسر العين" و"بحائض" إلى الوصف الذي على وزن: فاعل "بكسر العين"، خاصا بالأنثى. و"بصاهل": إلى فاعل "بكسر العين" وصفا لما لا يعقل ...