للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالكثرة١ يناقض أنه مقصور على السماع. فالأحسن الأخذ بالرأي الصائب الذي يجعله قاسيًا٢ –بشروطه– ولا خوف من اللبس المعنوي أو خفاء المراد؛ لأن القرائن والسياق يزيلان هذا كله، ويبقى للنعت بالمصدر مزيته السالفة التي انفرد بها دون المشتق.

٨- اسم المصدر إذا كان على وزن من أوزان مصدر الثلاثي؛ ككلمة "فِطْر" اسم مصدر للفعل: "أفطر"، وهي بمعنى: مُفْطرٍ، أو صاحب إفطار: تقول: هذا رجلٌ فِطْرٌ، ورجلان فِطْرٌ، ورجالٌ فِطْرٌ ...

٩- العدد، نحو: قرأت كتبًا سبعةً، وكتبت صحفًا خمسة٣.

١٠- بعض ألفاظ أخرى جامدة مؤولة بالمشتق, معناها بلوغ الغاية في


= الحذف، أو المجاز المرسل، وأن الثلاثة قياسية. فهل يتناقض علماء لغة واحدة؟ وهل يقول البلاغيون إن النعت بالمصدر أبلغ من النعت بالمشتق في الوقت الذي يقول فيه بعض النحاة إن النعت بالمصدر –مع كثرته لا يصح قياسًا؟ وكيف يقولون ذلك والقرآن الكريم أفصح الكلام مشتمل عليه عدة مرات؟ ... إنه تناقض لا يدفعه إلا القول بقياسية النعت بالمصدر بشروطه السالفة. ويقول ابن جني –في كتابه المحتسب، ج٢ ص٤٦ –إن النعت بالمصدر مباشرة من غير تقدير شيء محذوف أبلغ وألطف من النعت بغير المصدر، ويؤيد كلامه بالأدلة، ويعرض الشواهد الكثيرة عليه؛ ولأنك تجعل المنعوت هو المصدر نفسه مبالغة –وأطال الكلام في هذا.
وفي النعت بالمصدر يقول ابن مالك بيتًا سنعيده في ص٤٧٥ "بعد أن تكلم على النعت بالجملة، وسيأتي النعت بها في ص٤٧٢".
ونَتُوا بمَصْدَرٍ كَثِيرًَا ... فالْتَزَمُوا الإِفْرَاد والتَّذْكِيرَا
أي: نعت العرب بالمصدر كثيرًا في أساليبهم، ولم يخرجوا المصدر عن صيغته الملازمة للإفراد والتذكير، فهو يلازمها دائمًا، ولو كان المنعوت غير مفرد وغير مذكر، تقول: هذا أمر رِضًا، هذان أمران رضًا، هذه أمور رضا، هذه حالة رضا، هاتان حالتان رضا، أولئك حالات رضا ...
١ ولا سيما التي تؤيدها البلغة..
٢ وبهذا الرأي أخذ مؤتمر المجمع اللغوي الذي انعقد بالقاهرة في فبراير سنة ١٩٧١، وسجل قراره بينه ما اتخذه من قرارات حاسمة محررة.
٣ يكون العدد عنا صفة إذا أريد تحقيق غرض من أغراض النعت. ويصح أن يكون بدلًا إذا أريد به تحقيق غرض من أغراض البدل المذكورة في بابه الآتي ص٦٦٦ وص٦٦٧ وإذا ذكر المنعوت المعدود جاز في النعت مطابقته في التأنيث والتذكير وعدم مطابقته. وكذلك لو حذف المعدود المنعوت كما أشرنا في ص٤٤٩، وكما يجيء في ج٤ باب العدد –م١٦٥ ص٥٠١-.
ملاحظة: -بمناسبة إعراب العدد –أحيانًا– نعتًا كالوارد هنا نذكر بعض مواقعه الإعرابية الأخرى =

<<  <  ج: ص:  >  >>