والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع
والماضي في شرطها أو جوابها مستقبل الزمن١؛ فإن وليها اسم مرفوع بعده فعل فالاسم في الغالب فاعل لفعل محذوف٢ مثل:{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وحين تقع شرطية ظرفية تكون مضافة إلى الجملة الشرطية المكونة من فعل الشرط ومرفوعه، ومنصوبة بما يكون في جملة الجواب من فعل أو شبهة٣.
د– وقد تكون "إذا" للمفاجأة٤، والأحسن في هذه الحالة اعتبارها حرفًا٥؛ فتدخل وجوبًا؛ إما على الجمل الاسمية، نحو: اشتدت الريح، فإذا البحر هائج، وإما على الجمل الفعلية المقرونة بقد؛ لأن "قد" تقرب زمن الفعل من الحال نحو: اشتدت الرياح، فإذا قد لجأت السفن إلى المواني يضطرب البحر، فإذا قد يتألم ركاب البواخر، كما يجب في كل حالاتها أن يسبقها
١ سواء أكان ماضي اللفظ والمعنى معًا، "وهو الماضي الحقيقي بصيغته وزمنه"، أم كان ماضيًا معنى وحكمًا دون لفظ، وهو المضارع المسبوق بحرف الجزم: "لم"، فإن هذا الجازم يقلب في الغالب زمنه للمضي كما هو موضح في باب "الجوازم"، ج٤ فإذا وقع الماضي الحقيقي، أو المعنوي وهو المضارع المسبوق بالحرف "لم" فعل شرط للأداة: "إذا" الشرطية أو لأداة شرطية جازمة أخرى تخلص زمنه للمستقبل المحض؛ كقول الشاعر: إن السماء إذا لم تبك مقلتها ... لم تضحك الأرض عن دان من الثمر ٢ أو نائب فاعل أحيانًا، ولهذا الرأي توضيح واف سبق في باب: "الانشغال" من هذا الجزء رقم ١ هامش ص ١٣٣ وفي ص ١٤٢. ٣ ولا يمنع من هذا العمل أن يكون الجواب مشتملًا أحيانًا على الفاء الرابطة، أو ما ينوب عنها؛ لأن هذه الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها في غير هذا الموضع الذي يكون فيه العامل واقعًا في جواب الشرط. ٤ أي: مفاجأة ما بعدها، بمعنى: هجومه. ٥ ويجوز اعتبارها ظرف زمان أو مكان أيضًا، بمعنى: "ففي الوقت أو ففي المكان" راجع ج ص ٤٩٢ م ٥٢.