السبب زوال المسبب، كما يصح أن تكون الباء للمقابلة، فتقابل القوامة بالإنفاق، فإذا انعدمت النفقة من قبل الرجل كان للمرأة طلب التفريق من زوجها المعسر في النفقة.
يقول القرطبي:«{وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} أنه من عجز عن نفقتها لم يكن قوامًا عليها، وإذا لم يكن قوامًا عليها، كان لها فسخ العقد؛ لزوال المقصود الذي شرع لأجله النكاح، وفيه دلالة واضحة من هذا الوجه على ثبوت فسخ النكاح عند الإعسار بالنفقة والكسوة»(١).
يقول الجصاص:«ومن الناس من يحتج … بقوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} في إيجاب الفرقة بين المعسر العاجز عن النفقة وبين امرأته؛ لأن الله تعالى إنما خيره بين أحد شيئين إما إمساك بمعروف، أو ت سريح بإحسان، وترك الإنفاق ليس معروف فمتى عجز عنه تعين عليه التسريح فيفرق الحاكم بينهما»(٣).