توفى فى هذه السنة ودفن بالتربة الكبيرة داخل الرباط.
الملك العادل بدر الدين سلامش (١) بن الملك الظاهر الذى كان قد بويع بالملك بعد أخيه الملك السعيد، لما استنزل عن الملك وجعل المنصور قلاون أتابكه كما ذكرناه مفصلا (٢)، ثم استقل بالملك وأرسله إلى الكرك، ثم أعاده إلى القاهرة، ثم سفره الأشرف فى أول دولته إلى القسطنطينية، (٣) ومعه والدته وأخوه نجم الدين خضر، فمات سلامش هناك وصبرته أمه وجعلته فى تابوت إلى أن اتفقت عودتها فأعادته إلى ديار مصر، فدفنته بها.
وكان سلامش من أحسن الشباب شكلا وأبهاهم منظرا، افتتن به خلق كثير من الناس، وشبب به الشعراء، وكان عاقلا رئيسا مهيبا وقورا، وكان له شعر طويل جدا يقال فيه وفيمن يشاكله فى وقته بالحسن بعض الظرفاء من أهل زمانه:
وأربعة كل الأنام تحبهم … من الخلق سكران الفؤاد ومنتشى