ومن معه، وأفلعوا إلى عكا، ووردت البشرى بذلك إلى البلاد، وضربت البشائر، وأعلنت الأفراح.
وفى كسرة ريد افرنس يقول القاضى جمال الدين بن مطروح (١) رحمه الله:
قل للفرنسيس إذا جئته … مقال حق صادر عن نصيح (٢)
آجرك الله على ما جرى … من قتل عباد يسوع المسيح
أتيت مصرا تبتغى ملكها … تحسب أن الزمر يا طبل ريح
فساقك الحين إلى أدهم … ضاق به عن ناظريك الفسيح
وكل أصحابك أوردتهم (٣) … بحسن تدبيرك بطن الضريح
خمسون (٤) … ألفا لا يرى منهم
إلا قتيل أو أسير جريح
وفقك (٥) … الله لأمثالها
لعل عيسى منكم يستريح
إن كان باباكم (٦) … بذا راضيا
فرب غش قد أتى من نصيح (٧)
(١) هو يحيى بن عيسى بن إبراهيم، أبو الحسن، ابن مطروح، جمال الدين، توفى سنة ٦٤٩ هـ/ ١٢٥١ م - انظر ما يلى فى وفيات ٦٤٩ هـ. (٢) «مقال نصح من قؤول فصيح» فى السلوك ج ١ ص ٣٦٣، و «مقال صدق عن قؤول نصيح» فى المختصر ج ٣ ص ١٨٢. (٣) «أودعتهم» فى السلوك. (٤) «سبعون» فى السلوك. (٥) «ألهمك» فى السلوك. (٦) «الباب» فى السلوك، والمقصود البابا فى روما. (٧) يوجد بعد هذا البيت البيت التالى: فاتخذوه كاهنا إنه … أنصح من مشق لكم أو سطبح السلوك ج ١ ص ٣٦٤.