[٧٥]
لست ممنّ أرضى (١) … بطيف خيال
قانعا فى هواهم بالهوان
إن طيف الخيال دلّ على أنّ … الكرى قد يلمّ بالأجفان
غير أنى تشتاق عينى إلى … من حلّ فى (٢) مهجتى أعزّ مكان
وبروحى ظبى (٣) … يغار غصون ال
بان منه ويخجل النيّران
ذو قوام يغنيه عن حمله الرم … ح وجفن وسنانه كالسنان
كتب الحسن فوق خدّيه بين ال … ماء والنار فيهما جنّتان
حرس الورد منهما نرجس اللح … ظ فلم سيّجوه بالريحان
عارض عوّذته ياسين لمّا … أن تبدّا كالنمل أو كالدّخان
يلبس الحسن كلّ وقت جديدا … فلهذا أخلقت ثوب الثوانى
يا خليلىّ خليانى ووجدى … وامزجا لى بذكره واسقيانى
وإذا ما قضيت سكرا من الوج … د فلا تحزنا ولا تدفنانى
فأيادى ذا الناصر الملك تح … يبنى كاحيائها الندى وهو فان (٤)
وقال فى حمام ضيّق شديد الحرّ ليس فيه ماء بارد:
إنّ حمامنا الذى نحن فيه … قد أناخ العذاب فيه وخيم
مظلم الأرض والسماء والنواحى … كل عيب من عيبه يتعلم
حرج بابه كطاقة سجن … شهد الله من يجز فيه يندم
(١) «يرضى» فى فوات الوفيات.
(٢) «من» فى فوات الوفيات.
(٣) «ظبيا» فى فوات الوفيات.
(٤) انظر فوات الوفيات ج ٣ ص ٨٨.