وقالوا في قوله عزّ وجلّ: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ)
هو منسوخ بقوله عزّ وجل: (فَاتَقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)
وقد تقدم الكلام في هذا.
وأمّا ما ذكروه في قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى) من أنه منسوخ بقوله تعالى: (سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنْسَى)
فهذيان لا يسمع، ولا يلوى عليه.
* * *
[سورة المؤمنون]
لا نسخ فيها.
وأما قولهم في قوله عزّوجلّ: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ)
وقوله تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِيْ هِيَ أحْسَنُ السَّيئَةَ)
إنهما منسوختان بآية السيف، فغير صحيح، وقد تقدّم الكلام
في مثله.
سورة النُّور
قوله عزّ وجلّ: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)
في معنى هذه الآية أقوال:
قال ابن المسيّب، فيما رواه مالك، عن يحيَى بن سعيد، عنه:
إنّها عامة، وإنها منسوخة بقوله عزّ وجلّ: (وَأنْكحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ)
ولم يفرّق بين زانية، ولا عفيفة، فكلّ من زنى بامرأة، أو
رُمِيَ بها غيره جاز له أن يتزوّجها.
قال الشافعي - رحمه الله -: الآية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.