وجبت عليه الزكاة، فوجوب الزكاة لم يعارض الصبر، فيكون ناسخاً
له.
والنسخ إنما هو رفع حكم الخطاب الثابت بخطاب آت بعده.
لولاه لكان ثابتا.
وهذا واضح.
فإن قيل: فما تصنع فيما يروى عن السلف - رضي الله عنهم -
كابن عباس وغيره؟
فقد أطلقوا على ذلك النسخ.
قلت: لم يريدوا بالنسخ ما حددناه به إنما كانوا يسمون ما
تغير الأحوال ناسخاً.
* * *
[سورة الأعراف:]
قالوا: فيها موضعان:
الأول: قوله عز وجل: (وَأمْلِيْ لَهُمْ. . .)
قالوا: نسخ بآية السيف، وهذا خطأ.
والثاني: قوله عز وجل: (خْذِ الْعَفْوَ..) الآية، قالوا:
هي من أعجب الآيات، أولها منسوخ وآخرها منسوخ، وأوسطها
محكم.
قالوا: قوله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ) منسوخ بالزكاة.
وقال ابن زيد: منسوخ بآية السيف بالأمر بالغلظة، والقتال.
والصحيح أنها محكمة.
قال مجاهد: (خذ العفو) : يعني به الزكاة؛ لأنها قليل من كثير.
وقال سالم والقاسم: هي محكمة، والمراد بالعفو غير الزكاة، وهو
ما كان عن ظهر غِنَىً، وذلك على الندب.
وقال عروة بن الزبير، وأخوه عبد الله: هي محكمة، والعفو: من أخلاق الناس، وقال ابن زيد:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.