قال الحافظ في "الفتح"(٤/ ٢٢٠): "وهذا التفصيل هو المعتمد، وهو نص رافع للنزاع".
وقال الإمام النووي في "المنهاج"(٤/ ٢٥٠): "هذا صريح بترجيح مذهب الأكثرين؛ وهو تفضيل الصوم لمن أطاقه بلا ضرر، ولا مشقَّة ظاهرة.
وقال بعض العلماء: الفطر والصوم سواء، لتعادل الأحاديث. والصحيح قول الأكثرين، والله أعلم".
* * *
- تزيين الجدر بالفرش والبسط:
٦٢١ - قال الحافظ أبو القاسم الطبراني -رَحِمَهُ اللهُ-: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم (١) بن عبد الله، قال:
"أعرستُ في عهد أبي، فآذن (٢) أبي الناس = وكان أبو أيوب فيمن آذنَّا، وقد ستروا بيتي بنجاد (٣) أخضر، فقال: يا عبد الله؛ أتسترون الجدر؟!.
قال أبي -واستحيى-: غلبننا النساء يا أبا أيوب.
قال: من خشي أن يغلبنه النساء، فلم أَخْشَ أن يغلبنك. ثم قال: لا أطعم لكم طعامًا، ولا أدخل لكم بيتًا.
ثم خرج -رَحِمَهُ اللهُ-".
أثر جيد لا بأس به. أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"(٤/ رقم: ٣٨٥٣)، وابن أبي شيبة في "مصنفه"(٥/ ٢٠٤/ رقم: ٢٥٢٥٢)، وابن عساكر في
(١) في مطبوعة "المعجم الكبير": سلم! (٢) في مطبوعة "المعجم الكبير": فأذن! (٣) في مطبوعة "المعجم الكبير": ببجاد.