وما مثله في الناس إلا مملكاً-أبو أمه حيٌّ أبوه يقاربه١
فحق الكلام وما ينبغي أن يكون عليه اللفظ:"وما مثله في الناس حيٌّ يقاربه إلاَّ أبو أمه أبوه".
ففرَّق بين المبتدأ وخبره بما ليس منه، من قبل أن قوله:"أبو أمه أبوه" مبتدأ في موضع نعت المملك، ففرَّق بينهما بقوله:"حيٌّ" و"حيٌّ" خبر "ما"٢.
وعليه فإن بيت ابن مالك السالف الذكر يُحمل على الضرورة التي ألجأته إلى ذلك كما ألجأته في غير هذا الموضع من الألفية.
١ البيت من " الطويل " قاله الشاعر في مدح إبراهيم بن هشام المخزومي خال هشام بن عبد الملك. ويريد بالمملّك هشاماً، لأنه الخليفة. أي: ليس في الدنيا حيٌّ يقارب هذا الممدوح إلا ابن أخته وهو الخليفة. والبيت في: الكامل ١/٤٢، الخصائص ١/١٤٦، ٣٢٩، ٢/٣٩٣، الإفصاح ٨٤، شرح الجمل ٢/٦٠٧، ضرائر الشعر لابن عصفور ٢١٣، شرح ألفية ابن معطي ٢/١٣٩٠. ٢ انظر: ما يحتمل الشعر من الضرورة ٢٢٧ - ٢٢٩.