[وأما تسميتها بالمحبوبة (١): فلأنه قل من سكنها أو ورد إليها وأراد النقلة منها إلا شق عليه ذلك.
وأما تسميتها بالهذراء (٢): فإشارة إلى تفرد ذاتها] (٣).
وأما تسميتها بالقاصمة (٤): فلقصمها عظام الجبابرة، وكما ورد فيمن أرادها بسوء (٥)، والقصم ضد الفصم، لأن الانفصام صدع الشيء من غير كسر ومنه قوله تعالى {لا انْفِصامَ لَها}(٦) والقصم قطع الشيء وكسره (٧).
قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي أحمد بن مسدي المهلبي (٨): وقد اعتنيت بجمع أسمائها، فحصلت منها على عشرين اسما وهي: مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، والمدينة، ودار الهجرة ودار الإيمان، والدار - بالألف واللام - وقبة الإسلام، والهذراء [والمجبورة، والمسكينة، والمحبة، والمحبوبة، والمرحومة،
(١) انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ٢١. (٢) سميت به لشدة حرها لأنه يقال لليوم الشديد الحر يوم هاذر، أو سميت به لكثرة مائها. انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ٢٦، الفيروز ابادي: القاموس مادة «هذر». (٣) سقط من الأصل والاضافة من (ط). (٤) انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ١٩. (٥) سيأتي تفصيل ذلك في الفصل السابع من الباب الثالث. (٦) سورة البقرة آية (٢٥٦). (٧) الإنفصام الإنكسار من غير بينونة، والقصم كسر ببينونة، فيقال: فصم الشيء كسره من غير أن يبين. انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٢٨٢، ابن منظور: اللسان مادة «قصم وفصم». (٨) محمد بن يوسف الأزدي المهلبي، أبو بكر الأندلسي المعروف بابن مسدي، من حفاظ الحديث (ت ٦٦٣ هـ). انظر ابن تغري: النجوم الزاهرة ٦/ ٢٢٨، ابن العماد: شذرات الذهب ٥/ ٣١٣.