يا لهف نفسي على شيئين لو جمعا عندي لكنتإذن من أسعد البشر
[١٤٩] كفاف عيشٍ يقيني كل مسألة وخدمة العلم حتى ينقضي عمري
وقال (١) :
أشكو الذين أذاقوني مودتهم حتى إذا أيقظوني في الهوى رقدوا
واستنهضوني فلما قمت منتصباً بحمل (٢) ما حملوا من ودهم قعدوا
لأخرجن من الدنيا وحبكم بين الجوانح لم شعر به أحد
ألفت بيني وبين الحب معرفة ما تنقضي أبداً أو ينقضي الأبد
وقال:
ولما رأيت العيش أزمع للنوى عزمت على الأجفان أن تترقرقا
فخذ حجتي من ترك قلبي سالماً وجيبي ومن حقيهما أن يمزقا
يدي ضعفت عن أن تمزق جيبها ولو كان قلبي حاضراً لتمزقا
وقال:
حرق سوى قلبي ودعه فإنني أخشى عليك وأنت في سودائه
جاورته سوء الجوار فسؤته لما حللت فناءه بفنائه
(١) هذه الأبيات للعباس بن الأحنف (ديوانه: ٨٤) والبيت الأول منها - في الأقل - لا يمكن أن يكون للقاضي عبد الوهاب لوروده في مصادر سابقة لعصره مثل الأغاني والشعر والشعراء: وقد ورد في الذخيرة: ٥١٤ منسوباً للعباس ابن الأحنف. (٢) ديوان العباس: بثقل؛ ص: معتدلاً يحمل -. فقدوا.