للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
المؤلف: أبو الحسن علي بن بسام الشنتريني (ت ٥٤٢هـ)
المحقق: إحسان عباس
الناشر: الدار العربية للكتاب، ليبيا - تونس
الطبعة:
الجزء: ١ - الطبعة: ١، ١٩٨١
الجزء: ٢ - الطبعة: ١، ١٩٧٨
الجزء: ٣ - الطبعة: ١، ١٩٧٨
الجزء: ٤ - الطبعة: ٢، ١٩٨١
الجزء: ٥ - الطبعة: ١، ١٩٨١
الجزء: ٦ - الطبعة: ٢، ١٩٨١
الجزء: ٧ - الطبعة: ١، ١٩٧٩
الجزء: ٨ - الطبعة: ١، ١٩٧٩
عدد الأجزاء: ٨
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الذخيرة - الشنتريني]

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة كتابٌ ألفه أبوالحسن علي بن بسَّام، التغلبي، الشنتريني (٤٦٠ - ٥٤٢هـ، ١٠٦٧-١١٤٧م) . من أعلام الكُتَّاب والنقاد الأندلسيين في القرنين الخامس والسادس الهجريين. ولد بجزيرة شنترين، وإليها نسب، في أسرة ميسورة الحال، عنيت بتربيته وتعليمه وإعداده لمستقبل زاهر. أظهر ابن بسام قدرًا من الموهبة الأدبية منذ الصغر، وبدأ يكتب الشعر والنثر فلفت الأنظار إليه.
و كتاب الذخيرة أهم آثار ابن بسام الأدبية. وقد اكتسب الكتاب شهرة جعلت ابن بسام والكتاب فرسي رهان؛ يُكتفى بذكر الذخيرة أو ابن بسام ليدل أحدهما على الآخر.
توفر ابن بسام على كتابه الذخيرة وسعى لجمع مادته، التي تقدم تراجم للشعراء والأدباء لعصر الطوائف، وأوائل عصر المرابطين، كما تقدم طائفة من الأخبار السياسية والاجتماعية عن أمراء الأندلس وحكامها.
ينقسم كتاب الذخيرة إلى أقسام أربعة: ١- قسم يتحدث عن قرطبة وما يواليها من وسط الأندلس. ٢- قسم عن إشبيليا وما يجاورها من غربي الأندلس. ٣- قسم عن بلنسية وما يصاقبها من شرقي الأندلس. ٤- قسم يتحدث عن الأدباء والشعراء والعلماء الذين وفدوا على الأندلس من المشرق أو من شمالي إفريقيا.
ولابن بسام في هذا الكتاب نظرات نقدية فاحصة؛ إذ لم يكتف بالنماذج الشعرية أو النثرية، بل كان يعمد إلى شيء من التحليل والتقويم، وهو بذلك أدق حسًا في النقد من الثعالبي في يتيمة الدهر. ومن العماد الأصبهاني في خريدة القصر.
يُعد كتاب الذخيرة من المؤلفات التي أظهرت النزعة الأندلسية، وحاولت أن تجعل للأندلس شخصية أدبية وفكرية مميزة، ومن ثَم فهو يختلف في منهج تأليفه عن العقد الفريد لابن عبدربه؛ الذي استمد مادته من المشرق. فابن بسام كان يعيب على أهل الأندلس تقليدهم لأهل المشرق، وإهمالهم ما يتصل بأندلسهم. وقال في ذلك عبارته المشهورة ناعيًا على أهل الأندلس ذلك ̧إلاّ أن أهل هذا الأفق أبوا إلاّ متابعة أهل المشرق، يرجعون إلى أخبارهم المعتادة، رجوع الحديث إلى قتادة، حتى لو نعق بتلك الآفاق غراب، أو طنّ بأقصى الشام ذباب، لجثوا على هذا صنمًا وتلوا ذلك كتابًا محكمًا·
قدَّم كتاب الذخيرة صورة طيبة لوجوه الأدب الأندلسي؛ حيث ذكر أكثر من ٩٠ شاعرًا وكاتبًا، محاولاً من خلال نماذجهم، أن يثبت تفوق الأندلس وأصالة أهله مقارنة بالمشرق.
توفي ابن بسام، بعد أن قدم سفْرًا أصيلاً وجهود سنين مضنية في المعرفة والبحث. ولولاه لظل الكثير من روائع الأدب الأندلسي محجوبًا عن الباحثين والدارسين.

نقلا عن
الموسوعة العربية العالمية Global Arabic Encyclopedia
http://www.mawsoah.net
ــــــــــــــــــــــــ

وجاء في موقع الوراق ما يلي:
رائعة ابن بسام وهديته الباقية على مر الأيام. وأشهر كتاب ألف في شعراء الأندلس. ألفه ابن بسام سنة (٥٠٢هـ) معارضاً به (يتيمة الدهر) للثعالبي، وتكلف أن يكون أربعة أقسام كمثل (اليتيمة) وجعله خاصاً في شعراء عصره من أهل الأندلس ومن طرأ عليها. وحذا بذلك حذو ابن فرج الجياني في جمعه محاسن شعراء عصره في كتابه: (الحدائق) الذي عارض به كتاب (الزهرة) للأصبهاني. انظر قوله في المقدمة: (إلا أن أهل هذا الأفق أبوا إلا متابعة أهل الشرق..إلخ) . ولابن ظافر كتاب: (نفائس الذخيرة لابن بسام) قال ابن خلكان: لم يكمل، ولو كمل ما كان في الأدب مثله. ولابن مماتي (لطائف الذخيرة: ط) وفيه (٢٨) بيتاً ليست في مطبوعة الذخيرة. ولا تكاد تحصى الفصول التي استلها القدماء منها، أو أفردها أصحاب المطابع في العصر الحديث ونشروها قبل أن ترى الذخيرة النور. وطال تقصير العرب في إنصاف ابن بسام، وبقيت دور النشر تنظر إلى الذخيرة على أنها معدن لا ينضب، إلا أن الإقدام على تحمل مشقة تحقيقها كاملة مغامرة تكتنفها الأخطار من كل جانب. ذلك أن نسخ الذخيرة التي وصلتنا تتفاوت في موادها تفاوتاً يكاد ينعدم معه الإطمئنان إلى أحدها. فإذا زدت على ذلك مقارنة نقول القدماء عن نسخها القديمة بنصوص النسخ الباقية هالك الأمر، وبدا لك وكأن الذخيرة غابة شجراء، تظن فيها أنك تمشي على الأرض، وإذ بك تمشي على جذوع شجرة ضخمة، قد هوت وتمددت على الأرض، وكانت فيما مضى موطن الأطيار ومرتع السمار. وهكذا بقيت الذخيرة خاوية على عروشها، إلى أن طبع القسم الأول منها ما بين (١٩٣٩ و١٩٤٢م) في مجلدين، ثم نشرت قطعة من القسم الرابع سنة (١٩٤٥) ثم توقفت اللجنة المضطلعة بتحقيق الكتاب عن متابعة عملها، إلى أن تصدى الأستاذ إحسان عباس إلى تحقيقه ونشره بكامل أقسامه في (٨) مجلدات، صدر آخرها (١٩٧٩م) وبذل كل ما في وسعه لتنسيق تفاوت النسخ وما لحقها من إضافات النساخ. وميز ما تيقن من أنه دخيل على (الذخيرة) بحرف طباعي أصغر من حرف النص الأصلي. ونبه إلى سقوط أجزاء من بعض التراجم، وتراجم برمتها، ذكرها ابن بسام في فهرست الكتاب، ولا وجود لها في متن النسخ التي اعتمدها، ورأى فيما نشره د. لطفي عبد البديع ما سقط من تلك النسخ، فأشار إليها في أماكنها في طبعته، وأعانه في عمله هذا باحثون شكرهم في مقدمات الأجزاء. وانظر في (المعجب) للمراكشي رسالة ابن أبي الخصال إلي ابن بسام يثني فيها على الذخيرة.

وفي مقدمة الذخيرة قول ابن بسام: (ولعل بعض من يتصفحه سيقول: إني أغفلت كثيرا، وذكرت خاملا وتركت مشهورا. وعلى رسله فإنما جمعته بين صعب قد ذل، وغرب قد فل، ونشاط قد قل، وشباب ودع فاستقل، من تفاريق كالقرون الخالية، وتعاليق كالأطلال البالية، بخط جهال كخطوط الراح، أو مدرارج النمل بين مهاب الرياح، ضبطهم تصحيف، ووصفهم تبديل وتحريف، أيأس الناس منها طالبها، وأشدهم استرابة بها كاتبها. ففتحت أنا أقفالها وفضضت قيودها وأغلالها … إلخ) .
صفحة المؤلف: [ابن بسام الشنتريني]