للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عند العرب (١) - ومن روى عن ظئر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنها قالت في شارفها: " وكانت لا تغذي أحداً " وما معناه (٢) - ومن تفرد من أهل العلم بنصر ذي الرمة وتغليط الأصمعي في قوله: إيه عن / [١٣٨] أم سالم، لا على ما قاله النحويون من التعريف والتنكير، فإن ذلك معروف (٣) - ومن قال عن المتنبئة إنها سجاح مثل قطام ومن قال سجاح مثل غمام غير مبني (٤) - ولم سمي خليد الشاعر: خليد عينين (٥) - ومن عمي التي تنسب إليها الصكة فيقال " صكه صكة عمي "، وهل ذكر في شعر ومن ذكره (٦) - ومن هو الذي تنسب إليه العرب الصلال ومن ذكره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - ومن كرب المنسوب إليه معدي كرب (٧) -


(١) التسمية معروفة ولكن الدلالة مختلفة، إذ كانت اللفظة تدل على كل ما نبذ في الدباء والمزفت فاشتد، ولكنه كان شيئاً غير الخمر ولهذا نجد الفلمس يقول في الخمر:
أروي بها نفسي فتحيا بشربها ... ولا أشتهي شرب النبيذ من التمر
(٢) ذلك هو حديث عبد الله بن جعفر عن حليمة السعدية وكانت قدمت المدينة تطلب ولداً ترضعه ومعها شارف - وهي ناقة مسنة: فلما قدر لها أن تكون مرضعة للرسول در ثدياها ودرت الشارف " وقام صاحبي إلى شارفي تلك فإذا بها حافل فحلب ما شرب وشربت حتى روينا " وذلك بعد أن قالت: " ما يجد في ثديي ما يغنيه ولا في شارفنا ما يغذيه " (أسد الغابة ٥: ٤٢٧) .
(٣) قال ذو الرمة " وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم " - بكسر الهاء - قال الأصمعي: أخطأ ذو الرمة إنما كلام العرب إيه (بالتنوين وقال يعقوب بن السكيت أراد إيه (بالتنوين) فأجراه في الوصل مجراه في الوقف وكذلك قال ثعلب، ما قال الزجاج أنه ترك التنوين للضرورة ولكن أبا علي الفارسي انتصر لذي الرمة وقال: أما هذا الأصمعي مخطئ فيه - ديوان ذي الرمة: ٧٧٩ واللسان والتاج (إيه) .
(٤) يقول الأزهري وابن دريد والجوهري وغيرهم من اللغويين أنها " سجاح " مثل قطام؛ ولم أعثر على من أجاز أن تكون مثل " غمام ".
(٥) قيل سمي بذلك لأنه يسكن أرضاً بالبحرين تعرف بعينين (الشعر والشعراء: ٣٧٣) .
(٦) الصكة: شدة الهاجرة، يقال: لقبته صكة عمي وصكة أعمى وهو أشد الهاجرة حراً، وقال بعضهم: عمي اسم رجل من العماليق أغار على قوم في وقت الظهيرة فاجتاحهم، ويقال تصغير أعمى مرخماً، وأنشد ابن الأعرابي:
صك بها عين الظهيرة غائراً ... عمي ولم ينعلن إلا ظلالها (٧) معد يكرب اسم يمني يرد في النقوش، وهو سبأي محض، ولا تنطبق عليه التفسيرات التي يوردها لغويو عرب الشمال.

<<  <  ج: ص:  >  >>