فانهض فقد لقيت معمراً (١) ، وما شئت منقراً ومصفراً (٢) ،ورعيت ريفاً، ونزلت بحراً وريفاً (٣) ، فأخذ الكتاب بمنقار، وصفق من ريش الجناحين سروراً وطار؛ ومن ركب - أعزك الله - الجناح، وامتطر الرياح، طوى البراح، وهو آتيك كالبراق في لمعة، تصفقة الطائر المستحر (٤) سرعة، فإن حل البساط فابن سريجٍ والغريض، وإن احتفل السماط (٥) فأبو جلدة وابن بيض (٦) . وأنت بسيادتك تبسط له في بساتينك، وتفرش له من وردك ويا سمينك، حتى تلبس من أغاريده الحلل المنتشرة، وينشر على منابر أدواحك شبيباً وابن لسان الحمرة (٦) ، وتنبت أرضك مندلاً، وجوك صندلاً، وثراك خزامى وقرنفلاً، وتهب له ريحك جنوباً، ويحق
(١) المعمر: المنزل الواسع. (٢) إشارة إلى رجز ينسب لطرفة أو لكليب (الخزانة ١: ٤١٧ وفصل المقال: ٣٦٤) : يا لك من قبرة بمعمر ... خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري ... (٣) ط: ورقا ... وريقا. (٤) استحر الطائر: غرد بسحر. (٥) ط د: السماك. (٦) ط د: فابن جلدة؛ وأبو جلدة البشكري شاعر من شعراء الدولة الأموية من ساكني الكوفة خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج، وكان معاقراً للخمر (انظر أخباره في الأغاني ١١: ٢٩١ - ٣١٢) وأما ابن بيض فهو حمزة بن بيض الحنفي، وهو أيضاً شاعر أموي كوفي في سائر القول في المجون، توفي سنة ١٢٠ (انظر معجم الأدباء ١٠: ٢٨٠ والأغاني ١٦: ١٤٣ والفوات ١: ٣٩٥) . (٦) ط د: فابن جلدة؛ وأبو جلدة البشكري شاعر من شعراء الدولة الأموية من ساكني الكوفة خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج، وكان معاقراً للخمر (انظر أخباره في الأغاني ١١: ٢٩١ - ٣١٢) وأما ابن بيض فهو حمزة بن بيض الحنفي، وهو أيضاً شاعر أموي كوفي في سائر القول في المجون، توفي سنة ١٢٠ (انظر معجم الأدباء ١٠: ٢٨٠ والأغاني ١٦: ١٤٣ والفوات ١: ٣٩٥) .