للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبات عدي بالذنائب يصطلي ... (١) بنار وغى ليست بذات دخان

فذلت رقاب من رجال أعزة ... إليهم تناهى عز كل زمان

وهبوا يلاقون الصوارم والقنا ... بكل جبين واضح ولبان

فلا خد إلا فيه حد مهند ... ولا صدر إلا فيه صدر سنان

وطال على الجونين بالشعب فانثنى ... بأسلاب مطلول وربقة عان (٢) [١٣٧ ب]

وأمضى على أبناء (٣) قيلة حكمه ... على شرس أدلوا به وليان

ولو شاء عدوان الزمان ولم يشا ... (٤) لكان عذير الحي من عدوان

وأي قبيل لم تصدع جميعهم ... ببكر من الأرزاء أو بعوان

خليلي أبصرت الردى وسمعته ... فإن كنتما في مرية فسلاني

خذا من فمي هلا وسوف فإنني ... أرى بهما غير الذي تريان

ولا تعداني أن أعيش إلى غد ... لعل المنايا دون ما تعداني وقد تقدم أيضاً إلى هذه الطريقة جماعة من المتقدمين والمتأخرين (٥) ،


(١) عدي: هو مهلهل بن ربيعة أخو كليب، والذئاب: اسم موضع يذكره مهلهل في قوله:
فإن يك بالذنائب طال ليلي ... فقد أبكي من الليل القصير وفي ط: علي.
(٢) الشعب: شعبة جبل، وفيه يوم من أيامهم، والجوانان: عمرو ومعاوية ابنا شراحيل ابن الجون وقد أسرهما بنو عامر يوم الشعب (شرح النقائض: ٤٠٧) .
(٣) ابنا قيلة: الأوس والخزرج.
(٤) عدوان: قوم ذي الأصبع، تفانوا وفيهم يقول ذو الأصبع:
عذير الحي من عدوان ... كانوا حية الأرض
بغى بعضهم بعضا ... فلم يبقوا على بعض وانظر ما تقدم ص: ١٢.
(٥) والمتأخرين: سقطت من ط.

<<  <  ج: ص:  >  >>