للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهيهات من عدل القضاء وجوره ... شآمية ألوت بدين يمان

فأجمع عنها آخر الدهر سلوة ... (١) على طمع خلاه للدبران

وأعلن صرف الدهر لابني نويرة ... بيوم تناء غال كل تداني

وكانا كندماني جذيمة حقبة ... (٢) من الدهر لو لم تنصرم لأوان

فهان دم بين الدكادك (٣) واللوى ... وما كان في أمثالها بمهان

وضاعت دموع بات يبعثها الأسى ... يهيجه قبر بكل مكان

ومال على عبس وذبيان ميلة ... فأودى بمجني عليه وجاني

فعوجا على جفر (٤) الهباءة فأعجبا ... (٥) لضيعة أعلاق هناك ثمان

دماء جرت منها التلاع بملئها ... ولا ذحل إلا أن جرى فرسان

وأيام حرب لا ينادى وليدها ... أهاب بها الحي يوم رهان

فآب الربيع (٦) والبلاد تهره ... ولا مثل مود من وراء عمان

وأنحى على ابني وائل فتهاصرا ... غصون الردى من كزة ولدان

تعاطى كليب فاستمر بطعنة ... أقامت لها الأبطال سوق طعان


(١) الدبران: نجم يدبر الثريا، بينها وبين الجوزاء.
(٢) إشارة إلى قول متمم بن نويرة في رثاء مالك (المفضلية: ٦٧) .
وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا وندمانا جذيمة هما عقيل ومالك اللذان يقول فيهما أبو خراش الهذلي:
ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا ... خليلا صفاء مالك وعقيل (٣) إشارة إلى قول متمم:
وقالوا أتبكي كل قبر رأيته ... لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك (٤) جفر الهباءة: مستنقع ببلاد غطفان قتل فيه عدد من بني فزارة، أخذوا على غرة.
(٥) الاعلاق الثماني رهن من بني عبس قتلهم بن بدر في اليعمرية قبل جعفر الهباءة.
(٦) هو الربيع بن زياد العبسي.

<<  <  ج: ص:  >  >>