فإن قتلته فلم (١) أرقه ... وإن ينج منها فجرح رغيب يقول (٢) : إن قتلته الطعنة فلم أدع جهداً، وإن سلم فقد تركت به جرحاً رغيباً، أي واسعاً.
وقوله:" لم أرقه "، كانوا يزعمون أن الطاعن إذا رقى المطعون برئ، كما قال زهير (٣) :
عشية عاودت الحليس كأنما ... على النحر منه لون بردٍ محبر
فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت ... فطعنة لا غس ولا بمغمر وقال حاتم الطائي (٤) :
سلاحك مرقي فلا أنت ضائر ... عدواً ولكن وجه مولاك تخمش وقال أبو محمد بن عبدون من قصيدة (٥) :
مضوا يظلمون الليل لا يلبسونه ... وإن كان مسكي الجلابيب ضافيا
(١) السمط: فلم آله. (٢) متابع للسمط: ٥٤. (٣) هو زهير بن مسعود كما في السمط: ٥٥ وفصل المقال: ١٥٧ والألفاظ: ١٤٣ والجمهرة ١: ٩٣. (٤) السمط: ٥٥؛ ويروى: مولاك تقطف (اللسان والتاج: قطف) . (٥) انظر الفوات ٢: ٣٩١ وقد استخدم ابن عبدون بعض أبيات هذه القصيدة في رسالة، (انظر إحكام صنعة الكلام: ٢٤٧) .