للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعيب عليه " دعوة الأحلام "، لأنها من ألفاظ العوام، وصفة طيف الخيال باب ممتد الأطناب، لا يتسع له عرض هذا الكتاب.

وقول ابن شرف: " وأنت زيد الخيل أم عامر " ... البيت، أراه مما وهم فيه، وذو الخمار فرس مالك بن نويرة، حكاه المبرد (١) وأنشد قول جرير (٢) :

عتيبة والأحيمر وابن عمرو ... وعتاب وفارس ذي الخمار جملة من نثر المتوكل وشعره (٣)

من ذلك رقعة خاطب بها وزيره أبا الوليد بن الحضرمي (٤) وقد صرفه عن خدمته قال فيها: ولما رأيت الأمر قد ضاع والإدبار قد انتشر وذاع، أشفقت من التلف، وعدلت إلى ما يعقبنا - إن شاء الله - بالخلف، وأقبلت أستدفع مواقع أنسي، وأشاهد ما ضيعته بنفسي، فلم [١٢٢ ب] أر إلا لججا قد تورطتها، وغمرات قد توسطتها (٥) ، فشمرت عن الساق


(١) انظر الكامل ٣: ٤٠٠ وفرس مالك يعرف حقا بذي الخمار، ولكن ابن شرف لم يقع في الوهم، كما ظن ابن بسام، إذ أن " ذو الخمار " أيضا لقب عوف بن الربيع، كما تقدم ص: ٦٤٢ وكان يحارب في خمار امرأته، فإذا سئل المطعون: من طعنك - قال: ذو الخمار.
(٢) ديوان جرير: ٨٥٥.
(٣) هو عمر بن المظفر محمد الذي حاصره المرابطون في بطليوس وقتل هو وابناه ذبحا سنة ٤٨٧. (انظر الحلة ٢: ٩٦ والمعجب: ١٢٧ وأعمال الأعلام: ١٨٥ والقلائد: ٣٦ والمغرب ١: ٣٦٤ والفوات ٣: ١٥٥ والخريدة ٣: ٣٥٦ والنفح ١: ٦٦٣ " نقلا عن القلائد ".
(٤) انظر التعريف به فيما تقدم ص: ٣٩١.
(٥) م س: غرقتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>