يا أخا النحو والمقدم فيه ... لم ترى (١) اللام أدغمت في الميم وكتب خلف الأحمر إلى بعض المؤدبين:
أتترك في الحلال مشق صادٍ ... وتأتي في الحرام مشق ميم وذكر الثعالبي (٢) أنه كان للقاضي علي التنوخي غلام وسيم، اسمه نسيم، وكان يؤثره على سائر غلمانه، ويخصه بتقريبه واستخدامه، فكتب إليه بعض إخوانه يداعبه:
هل علي لامه مدغم ... لاضطرار الشعر في ميم نسيم فوقع تحته: نعم ولم لا -!
وقال أبو بكر من قصيدة:
واحر قلبي من خليط زائلٍ ... صبري على آثاره سيزول
زمت له قلص ببارين الصبا ... ولربما سبق الهبوب ذكيل
هم فارقوك وحملوك من الأسى ... ما ليس يحمل شامة وطفيل
(١) ط: لم تر؛ م س: لن ترى. (٢) اليتيمة ٢: ٣٣٦. (٣) في هذا البيت والذي قبله إشاره إلى قول بلال بن رباح مؤذن الرسول (ص) : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوماً مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل وشامة وطفيل: جبلان قرب مكة.