وهذا كقول المعري (١) :
يحاذرون من وقع (٢) الأزمة لا اهتدى ... مخبرها أن الأزمة أصلال وهذا كقول بعض أهل العصر (٣) :
تخشى الزمام فتثني جيدها فرقاً ... كأنه بين ثني حيةٍ ذكر
كأني من البيداء أطوي صحيفةً ... قد اختلفت فيها خطوط المناسم
لنفسك أكرمني ولا لمعاشر ... إذا انتقدوا كانوا زيوف الدراهم
وميزك بي ميز الكمي بسيفه ... وإن أدركته مهنة في الصوارم
أحبك للعليا غصبتك بعضها ... وكل كريم مولع بالأكارم
وإن كان منك الود فيئاً أخذته ... غلولاً وحظي وافر في المغانم
وإن تصطنعني تصطنع ذا حفيظة ... شديداً على الأعداء صعب الشكائم
له كلمات كالقلائد في الطلى ... ولكنها في أوجه كالمياسم
يشق عليها ترك مدحك ضلة ... لمدح أناس في عداد البهائم
يصولون مني بالمهند ماضياً ... وأمسك منهم بالحبال الرمائم ومنها في المدح:
حمدت السرى عند الصباح بماجدٍ ... هو الماء يعطي ريه كل حائم [١١٩أ]
(١) شروح السقط: ١٢٥٧.(٢) شروح السقط: من لدغ.(٣) هو الأعمى التطيلي، انظر ديوانه: ٥١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute