كان بمصر شريف من ولد العباس «١» ، يعرف بأبي جعفر الشق، شبيه بابن الجصاص»
في الغفلة، والجدّ، والنعمة.
قال أبو القاسم بن محمد التنوخي «٣» : بعثني أبي إليه، من قرية تعرف بتلا «٤» يستقرضه عشرة أرادب قمحا، وثلاثين زوج بقر، وكتب معي بذلك رقعة، فأتيت إليه، وسلّمت عليه، ودفعت إليه الرقعة، فقال: ذكرت أباك بخير، وحرسه، وأسعده، فهو صاحبي، وصديقي، وخليطي «٥» ، وأين هو الآن؟
فقلت: بقرية تلا، أعز الله سيدي الشريف.
قال: نعم، حفظه الله، هو بالفسطاط «٦» معنا، وقد انقطع عنا كذا، ما كنت أظنه إلا غائبا.