أصبح يهوى طفلةً معطاره ... إياك أعني واسمعي يا جاره فعرفت أنه يعنيها فقالت: ما هذا بقول ذي عقل أريب، ولا ذي رأي مصيب، ولا أنف نجيب. فأقم ما أقمت مكرماً، وارحل إذا رحلت (١) مسلماً، فاستحيا وقال: يا سوأتاه (٢) ! قالت: صدقت. وارتحل وأتى النعمان فحباه وأكرمه فلما رجع نزل على أخيها؟ حارثة بن لام؟ فتبعته نفس الجارية، وكان جميلاً مقبولاًن فأرسلت إليه: إن كانت بك في حاجة فاخطبني إلى أخي فإني سريعة إلى ذلك، فخطبها وتزوجها، وسار بها إلى أهله.
٢١ -؟ باب حمد الإنسان قبل اختبار
أنشد أبو عبيد في هذا الباب (٣) :
لا تمدحن امرءاً حتى تجربه ... ولا تذمنه (٤) من غير تجريب
(١) س: ارتحلت. (٢) س ط: واسوأتاه. (٣) في حناسة البحتري: ٢٣٣ بيتان من هذه الأبيات منسوبان لأبي الأسود الكناني. (٤) س: تلومنه.