للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أقدر أن أوسع الناس عذراً.

قال الزبير: عذراً، وهي للجماعة واحدتها عذرة.

ومن هذا قول أكثم بن صيفي " رب ملوم لا ذنب له "، يقول: قد ظهر للناس منه أمر أنكروه عليه، وهم لا يعرفون حجته وعذره، فهو يلام، وكذلك قول الآخر " كل أحد أعلم بشأنه " يقول: إنه لا يقدر على إظهار أمره كله وإبدائه، ومنهم قولهم " لعل له ... (الخ) ".>

ع: قال أبو زيد: مثل لهم " رب سامع عذري (١) لم يسمع قفوتي " يقال قفوته أقفوه قفوة وقفواً إذا قرفته بشر، يضرب مثلاً لمن يعتذر من شيء لم يعلم منه فيكون اعتذاره من ذلك الشيء تسميعاً بنفسه.

قال أبو عبيد: ومنه قولهم " لعل له عذراً وأنت تلوم "

ع: هذا صدر بيت شعر لمنصور النمري (٢) ، قال:

لعل له عذراً وأنت تلوم ... وكم من ملوم وهو غير مليم (٣)


(١) س ط: عذرتي.
(٢) هو منصور بن سلمة بن الزبرقان من رأس العين ومن مداح الرشيد على ميل للعلويين كان يخفيه. انظر ترجمته في طبقات ابن المعتز: ١١٢ والأغاني ١٢: ١٦ والبيت ص: ١١٥ من الطبقات.
(٣) أورد الميداني المثل عجزاً لبيت شعر، صدره " تأن ولا تعجل بلومك صاحباً ".

<<  <   >  >>