ألج لجاجاً من الخنفساء ... وأزهى إذا ما مشى من غراب قال أبو عبيد: وقال الفراء " أسمع من فرس "" وأسمع من قراد "
ع: أما قولهم " أسمع من فرس " فإنهم يزعمون أنه ذكري الحس يسمع سقوط الشعرة تسقط منه، ويقولون في أسجاعهم:" أسمع من فرس بيهماء في غلس ".
وأما قولهم " أسمع من قراد " فأنه يسمع صوت أخفاف الإبل من مسيرة يوم فيتحرك لذلك، وقد مكث زماناً غير متحرك.
قال أبو عبيد: قال أبو زيد " أظلم من حية " وقال الأصمعي: " أمسخ من لحم الحوار "
ع: أما قولهم " أظلم من حية " فلأنها لا تحتفر وإنما تجيء إلى حجر غيرها فتدخله فتغلب، قال الراجز في شيمة (١) الأفعى:
وأنت كالأفعى التي لا تحتفر ... ثم تجي سادرة فتنجحر وأما قولهم " أمسخ من لحم الحوار " فإنه يقال أيضاً " أملخ من لحم الحوار " والمسيخ والمليخ الذي لا طعم له. قال الأشعر الرقبان يهجو ضيفاً ضافه (٢) :
(١) هذه اللفظة غير واضحة في انسخ، والقراءة تقديرية. (٢) ترجمة الأشعر في المؤتلف: ٤٧ وفيه البيتان، وفي التاج واللسان (ضرر ومسخ والدميري ١: ٣٠٢ وانظر العيون ٢: ١٩٥ والسمط: ٨٣٠ وأنشد القالي (الأمالي ٢: ٢١١) البيت الثاني منهما.