قال أبو عبيد: قال الأصمعي في هذا " الحسن أحمر " إنما يعني أنه من أراد الحسن والجمال: صبر على أذاه (ومشقته)(١) في الحمل على البدن والمال وذلك لقولهم (٢) : الموت أحمر. ومنه قول علي رضي الله عنه: كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن أحد أقرب إلى العدو منه.
ع: ذهب أبو عبيد في تفسيره إلى الشدة وهو قول الأصمعي، وذهب غيره إلى أن الحسن في الحمرة من الألوان، وأنشد (٣) :
وإذا خرجت تقنعي ... بالحمر إن الحسن أحمر
وخذي (٤) ملابس زينةٍ ... (٥) ومصبغات فهي أشهر وهذا هو الذي اختاره أبو محمد ابن قتيبة، قال: وقال المفسرون في قوله سبحانه {فخرج على قومه في زينته}(القصص: ٧٩) أي أنه خرج في ثياب حمر.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في شدة الحرص " جاء تضب لثته ولثاته على كذا وكذا "، ومنه قول بشر بن أبي خازم:
خيل تضب لثاتها للمغنم ...
(١) زيادة من ف. (٢) س: وكذلك قولهم. (٣) البيتان لبشار بن برد، انظر البيان ١: ٢٢٥ والترتيب معكوس. (٤) س ط ص: والبس. (٥) البيان: فهي أفخر.