قال أبو عبيد: قال مؤرخ: من أمثالهم في نحو هذا: " نزو الفرار استجهل الفرارا "
قال: وولد بقر الوحش يقال له: فرار وفرير نحو طوال وطويل.
ع: قال سيبويه: فرار جمع فرير في نظائر ذكرها نحو ظئر وظؤار، ورخل ورخال، وشاة ربى وشاء رباب. وأورد يونس هذا المثل:" فرارة قد سفهت (١) فرارا ". والفرار صنف من الضأن (٢) . وذلك أن الفرار إذا رأى الغنم قصد إليها فتبعتها البقية. ومن أراجيز العرب في الضبع:
أفرعت في فراري ... كأنما ضراري أردت يا جعار والافراع: إراقة الدماء.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في كراهة المعايب " الملسى لا عهدة له " أي أنه قد خرج من الأمر سالماً لا عليه ولا له (٣) ، وفي بعض النسخ عن علي بن
(١) ط: ط: تسفهت. (٢) سك من ولد الضأن. (٣) هذا التفسير الذي ذكره أبو عبيد للمثل ملائم للباب الذي وضعه فيه، ويرى غيره أن المثل يضرب للذي لا يوثق بوفائه وأمانته، وقيل الملسى: أن يبيع الرجل الشيء ولا يضمن عهدته، وذو الملس كاللص، يسرق فيبيعه بدون ثمنه ويملس من فوره ويستخفي.