سوى تحليل راحلةٍ وعيرٍ ... أكالئه مخافة أن يناما ويروى سوى ترحيل. قال: ومنه قولهم: " قبل عير وما جرى "، أي قبل لحظة إنسان بعير عينه، وهو أحد الأقوال في بيت الحارث بن حلزة، وذلك قوله (٢) :
زعموا أن كل من ضرب العير موالٍ لنا وأنى الولاء ... يعني: أن كل من أطبق جفناً على عين. وقال المفضل: العير في قولهم: " قبل عير وما جرى " المثال الذي في الحدقة، يقال له اللعبة. وما جرى: أي وجريه. يريد قبل أن يطرف الإنسان. وقال الشماخ (٣) :
تعدو القبصى قبل عيرٍ وما جرى ... (٤) ولم تدر ما بالي ولم أدر بالها
(١) انظر اللسان (عير) ، وقبل البيت: ونار قد حضأت بعيد وهن ... بدار ما أريد بها مقاما (٢) شرح العشر: ٢٥٨ واللسان (عير) والمعاني الكبير ٨٥٥، ١١٣٧ وقد أطنب ابن قتيبة في ذكر الأقوال الواردة في العير، ولم يذكر منها إنسان العين، وهو قول مروي عن ثعلب، انظر مجالسه: ٢٠٨. (٣) ديوان الشماخ: ١٩ واللسان (عير) ومجالس ثعلب: ٢٠٧ ونسبه خطأ للحطيئة. (٤) روايته أعدو القبصى ويروى أيضاً القمصى، والقبضى بالضاد المعجمة، ويروى: ولم تدر ما خبري ولم أدر مالها، يقول: إن امرأته تفرت منه كما تنفر الاتان من عير من قبل أن تخبره ويخبرها.