وريا بنت علقمة التي ذكر، هي القائلة لزوجها (١) : " مالي وللشيوخ الناهضين كالفروخ ".
قال أبو عبيد: وقال أوس بن حارثة لابنه مالك سفينما يوصيه به: " يا مالك، المنية ولا الدنية، وشر الفقر الخضوع، وخير الغنى القنوع ".
ع: الخضوع: التذلل للمسئول وهو ذد المعنى الذي أراد أبو عبيد والقنوع ": ضد القناعة. قال الشماخ (٢) :
لمال المرء يصلحه فيغني ... (٣) مفاقره أعف من القنوع يعني بذلك السؤال. وإنما قال أوس لابنه: شر الفقر الضراعة، وخير الغنى القناعة.
قال أبو عبيد: وقال الشاعر (٤) :
فتىً كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما استغنى ويبعده الفقر قال: وهذا البيت يقول بعضهم إنه لعثمان بن عفان رضي لله عنه.
(١) هذا القول أيضاً من زيادات الزبير بن بكار على أصل أبي عبيد. (٢) ديوان الشماخ: ٥٦، والمعاني الكبير: ٤٢٩، ٤٩٩، ١٢٣٣ من قصيدة يرد بها على امرأته وكانت لامته يوماً لامساكه، قال ابن قتيبة: ولم نسمع بامرأة عاتبت على إصلاح المال غير هذه. (٣) المفاقر: وجوه الفقر، لا واحد لها وقيل هي جمع فقر على غير قياس، والمعنى: أن إصلاح المال خير للمرء من سؤال الناس. (٤) سيذكر البكري فيما يلي أنه الأبيرد اليربوعي، وترجمته في الأغاني ١٢: ٩ والمعمرين رقم ٥٨، والشعر في المؤتلف: ٢٤ والسمط: ٤٩٥ وأمالي اليزيدي: ٢٦.